| الجيش يوقف تدهور الوضع في طرابلس... وخطة امنية للمدينة |
|
الأجواء التفاؤلية التي خيمت امس الاول بشأن تشكيل الحكومة تراجعت امس امام تطورات أمنية في طرابلس، ونتيجة دخول البلاد في عطلة عيد الفطر السعيد. وفيما ارجئت الاتصالات الى ما بعد العطلة، فان العماد ميشال عون رفض ما يطرح من صيغ وأيّد تشكيل حكومة أقطاب. وخارج الاطار السياسي شهدت طرابلس فجر أمس حوادث اطلاق نار أوقعت ٧ جرحى ورافقتها اعمال تخريب في الاسواق القديمة. وتوترت الأجواء بشكل أوسع بعدما اصدر المجلس العدلي حكمه في جريمة التفجير في محلة التل. وقد أثار الحكم ردة فعل واسعة على مستوى الشارع الطرابلسي لا سيما بين مناصري الشيخ طارق مرعي الذين خرجوا الى الطرق مستنكرين واطلقوا عيارات نارية في الهواء، تدخل على اثرها الجيش لمنع قطع الطرقات خصوصا عند ساحة عبد الحميد كرامي، وتوجه المحتجون في مسيرة في اتجاه دارة الرئيس نجيب ميقاتي حيث اعتصموا لبعض الوقت. وقد وضعت في اجتماع بالسراي امس خطة امنية جديدة للمدينة ستحدد تفاصيلها اليوم. قهوجي يحذر امنيا ايضا، برز الى الواجهة كلام لافت لقائد الجيش العماد جان قهوجي خلال لقاء موسع مع كبار ضباط القيادة وقادة الوحدات الكبرى، تناول فيه علاقة الضباط والعسكريين بالقيادات السياسية، فاكد ان القيادة ستكون متشددة في هذه العلاقة، فالجيش يخضع لسلطة قيادته فقط، وان الاتصال بالسياسيين انما يجب ان يتم بموافقة القيادة، فممنوع الاستزلام لاي مرجعية خارج الجيش، وممنوع ان يمد اي سياسي يده الى الجيش من خلال اي ضابط او عسكري.
وتوقفت مصادر سياسية عند ابعاد موقف قهوجي، مشيرة الى ان قائد الجيش وجه رسالة الى من يعنيهم الامر، واضعا خطا احمر امام محاولات بعض الاطراف السياسيين تعويم مواقع ضباط مقربين منهم في المؤسسة العسكرية. وفي السياق لفتت زيارة قائد الجيش الى رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر أمس من دون الاعلان عن اهدافها او اجواء المداولات بين الرجلين، علما ان بعض المعلومات تحدثت عن ان متفجرات داريا كانت تستهدف الرئيس بري. لا جديد حكوميا وفي السياسة، غابت اي معطيات على صعيد الملفات المطروحة على بساط البحث وبقيت المداولات محصورة في اطار تشكيل الحكومة في ضوء المواقف الاخيرة لرئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، والحديث عن اتجاه لحسم الملف بعد الفطر. ونفت مصادر في 8 آذار اي تقدم على مستوى تأليف الحكومة، واوضحت انها لم تتبلغ اي جديد من الرئيس المكلف. وقد أعلن العماد ميشال عون بعد اجتماع التكتل امس أنّه لا يمكن تأليف الحكومة عبر وضع الشروط، إنّما عن طريق التمثيل الصحيح لأحجام الكتل النيابيّة داخل المجلس وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، بعيداً عن كلّ الألعاب الصبيانيّة التي تطالب بحكومة مؤلّفة من ثلاث ثمانيات 8 - 8 - 8 أو ثلاث عشرات 10 - 10 -10، مشيراً إلى أنّ حكومة أقطاب قد تكون جيّدة في الوقت الراهن.
|
|
 |
|
|
|
| |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق