مغتصب الأطفال في المغرب إلى القفص مجدداً
تظاهرات في الرباط تنتقد قرار العفو - reuters
مدريد - رويترز
قال مصدر بوزارة الداخلية الإسبانية أمس (الإثنين) إن الشرطة اعتقلت شخصاً أدين بالاستغلال الجنسي للأطفال وحصل على عفو من العاهل المغربي الملك محمد السادس الأسبوع الماضي.
وكان دانيال غالفان فينا الذي ألقي القبض عليه في منطقة مرسية جنوب شرق إسبانيا يقضي عقوبة السجن 30 عاماً في المغرب وهو واحد من بين 48 مسجوناً إسبانياً حصلوا على عفو بناء على طلب من ملك إسبانيا خوان كارلوس، قبل أن يلغي الملك محمد السادس العفو عنه أمس الأول (الأحد) عقب احتجاجات على إطلاق سراحه.
العاهل المغربي يقيل مسئولاً كبيراً على خلفية القضية
إسبانيا تعتقل مغتصب الأطفال الذي نال عفواً ملكياً أشعل المغرب
مدريد - أ ف ب
أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أمس الإثنين (5 أغسطس/ آب 2013) اعتقال مغتصب الأطفال الإسباني الذي ألغى عاهل المغرب الملك محمد السادس قرار العفو الذي شمله مع عشرات الإسبان المحكومين في المغرب.
وكان العفو عن دانيال غالفان الذي أعلنه العاهل المغربي الثلثاء الماضي أثار استياءً في المغرب وتظاهرات في عدة مدن فقرر الملك محمد السادس إثرها الأحد إلغاء العفو.
وصدر بيان عن الديوان الملكي جاء فيه «طبقاً للتعليمات الملكية السامية، انكب التحقيق على تحديد المسئوليات والاختلالات التي أدت لإطلاق سراح المعني بالأمر. وقد مكن التحقيق من تحديد الخلل على مستوى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وأفضى إلى أن هذه المندوبية تتحمل كامل المسئولية».
وأضاف البيان «أصدر جلالة الملك تعليماته السامية قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة لإقالة المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج». وكان حكم على دانيال غالفان (63 عاماً) الذي يتكلم العربية وقالت بعض وسائل الإعلام إنه جاسوس من أصل عراقي كان يزعم بأنه أستاذ جامعي متقاعد، بالسجن 30 سنة في المغرب في 2011 بتهمة اغتصاب 11 قاصراً.
وبعد إعلان العفو عنه غادر غالفان المغرب إلى إسبانيا.
وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أمس (الإثنين) «اعتقال غالفان في مورثيا» جنوب شرق إسبانيا وأنه سيوضع بتصرف القضاء في مدريد.
وأفرج عن دانيال غالفان في إطار عفو شمل 48 إسبانياً صدر بعد التماس من ملك إسبانيا خوان كارلوس خلال زيارته الأخيرة للمغرب، كما قال الديوان الملكي المغربي.
وقال مصدر قريب من الملف في مدريد إن الحكومة الإسبانية طلبت نقل غالفان إلى إسبانيا لينهي فترة عقوبته.
وقال المصدر إن الحكومة الإسبانية اقترحت على المغرب قائمة بأسماء 48 سجيناً بينهم «18 طلب العفو عنهم وأخرى بثلاثين اسماً لنقلهم إلى إسبانيا لإتمام فترة عقوبتهم. وكان غالفان ضمن القائمة الثانية». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإسبانية إن «قرار العفو عن السجناء الإسبان اتخذ من قبل السلطات المغربية».
وبحسب صحيفة «ال باييس» قال غالفان لمحاميه المغربي إنه كان مسئولاً سابقاً في الجيش العراقي وتعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية لإطاحة الدكتاتور السابق صدام حسين.
وذكرت الصحيفة أن اسم دانيال غالفان قد يكون «الهوية التي أعطتها إياه أجهزة الاستخبارات عندما أخرجته من العراق وزودته بأرواق ثبوتية إسبانية وحوّلته إلى أستاذ متقاعد من جامعة مورثيا».
ونقلت وسائل إعلام عدة عن مسئولين في هذه الجامعة أن غالفان عمل كمتدرب في الجامعة من 1996 إلى 1998 في قسم العلاقات الدولية ثم بعقد بين 1998 و2002. وقال عميد هذه الجامعة خوسيه أنطونيو كوباشو إنه بعدما عرف بنبأ الإفراج عنه، اطلع على الوثائق المتعلقة به التي سجل فيها إنه يتقن عدة لغات «وخصوصاً العربية».
وأضاف أن تعاون دانيال غالفان مع الجامعة «جرى بشكل طبيعي تماماً» وقام بعمله «بشكل صحيح». وأشار إلى أن الدليل على ذلك هو أنه «حصل على منحة خلال السنتين الأولين ثم حصل على عقد عمل لأربع سنوات» قبل أن يختار طريقاً آخر في 2002.
أما صحيفة «الموندو»، فقالت نقلاً عن مصادر لم تحددها إن غالفان العراقي الأصل استقر في القنيطرة في المغرب في 2005 وروى للمحيطين به أنه أستاذ جامعي متقاعد.
وأضافت أن المحكمة تأكدت من أنه «استغل المشاكل المالية للعائلات المقيمة في منطقته» لاستغلال أطفال.
وبحسب وسائل الإعلام الإسبانية شمل العفو الملكي 48 سجيناً إسبانياً عربوناً للعلاقات الجيدة بين إسبانيا والمغرب بعد أيام على زيارة الملك خوان كارلوس للمغرب في يوليو/ تموز الماضي.
وأكد القصر الملكي في إسبانيا أمس أنه «لم يضع قائمة بأسماء سجناء»، مضيفاً أن الملك خلال زيارته اهتم فقط بوضع» السجناء الإسبان وطلب نقل معتقل مريض غير غالفان إلى إسبانيا لينهي فترة عقوبته هناك، الأمر الذي لم يحصل».
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3986 - الثلثاء 06 أغسطس 2013م الموافق 28 رمضان 1434هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق