ثمة أسباب للقلق من تصرفات الجيش
”على الرغم من تأييدي للموجة الثورية في 30 يونيو، وعلى الرغم من حقيقة انها كانت حركة شعبية قبل ان تكون تدخلا عسكريا، الا انني ارى ان هناك الكثير الآن الذي يدعو للخوف. انني أخشى من انتفاضة ضد مبادئ ثورة 25 يناير والانتهاك المتواصل لحقوق الانسان وتوسيع الاجراءات القمعية باسم الحرب على الارهاب...”
ـــــــــــــــــ
في هذا الربيع، شاركت في الحملة الشعبية التي نظمتها حركة تمرد احتجاجا على حكومة الرئيس المصري محمد مرسي. وجمعت حركتي وهي حركة شباب 6 ابريل اكثر من مليوني توقيع من الشعب سعيا الى سحب الثقة من مرسي والدعوة الى انتخابات رئاسية جديدة. كما شاركت ايضا في احتجاجات 30 يونيو ضد النظام وفي اغلب انشطة الموجة الثورية الجديدة. ولم لا؟ فقد فشل مرسي وحكومته في خدمة الشعب. فقد منحناه ثقتنا وتأييدنا وكل ما حصلنا عليه مقابل ذلك هو انقلاب ضد اهداف الثورة وإعادة انتاج لسياسات حسني مبارك.
عندما كان في السلطة ارتكب مرسي والاخوان المسلمون العديد من الاخطاء التي اغضبت وشجعت الجماهير على العمل على الاطاحة به. ولهذا السبب من الصعب التعاطف معهم الآن، وخاصة لانهم يحرضون على العنف ويظهرون العناد بشكل مستمر. وحتى اليوم، وفي الوقت الذي نسعى فيه الى حلول وسط والانخراط مع الاخوان، لا نجد أي استعداد من جانبهم للاعتراف بأي اخطاء او التفاوض على حلول وسط. ويصرون على الاشتراط على إعادة مرسي رئيسا قبل إجراء أي مفاوضات، على الرغم من حقيقة ان قليلين خارج الاخوان يمكن ان يقبلوا بهذا الشرط تحت أي ظرف من الظروف.
ومع كل ذلك، فثمة اسباب للقلق البالغ من تصرفات الجيش المصري. فقد تأسس تأييدنا لخارطة الطريق الانتقالية لاجراء انتخابات جديدة على تعهد الجيش بأنه لن يتدخل في الحياة السياسية. لكن الدور المتزايد الذي نشهده للجيش في العملية السياسية يثير القلق.
كما ان تصاعد الخطاب السياسي المثير للكراهية في وسائل الاعلام ضد الاخوان المسلمين والليبراليين يثير قلقي بشكل كبير. فالخطاب السياسي الذي يشجع على إبادة فصيل سياسي كامل أو يدعو إلى سجن أعضائه، بغض النظر عن آرائهم، غير مقبول تماما. فقد رفضنا معاملة أعضاء نظام مبارك بهذه الطريقة عقب الاطاحة بهم من السلطة. فكيف يمكننا تأييد مثل هذه المعاملة للاخوان المسلمين الآن؟ زد على ذلك اني لا استطيع قبول ذلك، ومرة أخرى، فإن الحكومة تمارس رقابة على وسائل الاعلام تحت ذريعة الحرب على الارهاب. وبناء على تجاربي السابقة مع الجيش ـ فقد تم اعتقالي وضربي لنشاطي السياسي في 2008 ـ فإنني لا استطيع تأييد ذلك بل أخشى من انه قد يتم اتهامي بالارهاب إذا انتقدت النظام الجديد.
لا يمكن لاحد ان يدافع عن الاخطاء التي ارتكبها مرسي او الاخوان. لكن أليس من حقي ان اتساءل، بقلق بالغ، عن قتل اكثر من 100 من انصار مرسي، كثير منهم بطلقات رصاص في الرأس والصدر؟
على الرغم من تأييدي للموجة الثورية في 30 يونيو، وعلى الرغم من حقيقة انها كانت حركة شعبية قبل ان تكون تدخلا عسكريا، الا انني ارى ان هناك الكثير الآن الذي يدعو للخوف. انني اخشى من انتفاضة ضد مبادئ ثورة 25 يناير والانتهاك المتواصل لحقوق الانسان وتوسيع الاجراءات القمعية باسم الحرب على الارهاب ـ خشية ان تصنف السلطات أي معارض لها على انه ارهابي.
أحمد ماهر* مؤسسة حرة شباب 6 ابريل خدمة واشنطن بوست ـ بلومبيرج نيوز خاص "الوطن"
”على الرغم من تأييدي للموجة الثورية في 30 يونيو، وعلى الرغم من حقيقة انها كانت حركة شعبية قبل ان تكون تدخلا عسكريا، الا انني ارى ان هناك الكثير الآن الذي يدعو للخوف. انني أخشى من انتفاضة ضد مبادئ ثورة 25 يناير والانتهاك المتواصل لحقوق الانسان وتوسيع الاجراءات القمعية باسم الحرب على الارهاب...”
ـــــــــــــــــ
في هذا الربيع، شاركت في الحملة الشعبية التي نظمتها حركة تمرد احتجاجا على حكومة الرئيس المصري محمد مرسي. وجمعت حركتي وهي حركة شباب 6 ابريل اكثر من مليوني توقيع من الشعب سعيا الى سحب الثقة من مرسي والدعوة الى انتخابات رئاسية جديدة. كما شاركت ايضا في احتجاجات 30 يونيو ضد النظام وفي اغلب انشطة الموجة الثورية الجديدة. ولم لا؟ فقد فشل مرسي وحكومته في خدمة الشعب. فقد منحناه ثقتنا وتأييدنا وكل ما حصلنا عليه مقابل ذلك هو انقلاب ضد اهداف الثورة وإعادة انتاج لسياسات حسني مبارك.
عندما كان في السلطة ارتكب مرسي والاخوان المسلمون العديد من الاخطاء التي اغضبت وشجعت الجماهير على العمل على الاطاحة به. ولهذا السبب من الصعب التعاطف معهم الآن، وخاصة لانهم يحرضون على العنف ويظهرون العناد بشكل مستمر. وحتى اليوم، وفي الوقت الذي نسعى فيه الى حلول وسط والانخراط مع الاخوان، لا نجد أي استعداد من جانبهم للاعتراف بأي اخطاء او التفاوض على حلول وسط. ويصرون على الاشتراط على إعادة مرسي رئيسا قبل إجراء أي مفاوضات، على الرغم من حقيقة ان قليلين خارج الاخوان يمكن ان يقبلوا بهذا الشرط تحت أي ظرف من الظروف.
ومع كل ذلك، فثمة اسباب للقلق البالغ من تصرفات الجيش المصري. فقد تأسس تأييدنا لخارطة الطريق الانتقالية لاجراء انتخابات جديدة على تعهد الجيش بأنه لن يتدخل في الحياة السياسية. لكن الدور المتزايد الذي نشهده للجيش في العملية السياسية يثير القلق.
كما ان تصاعد الخطاب السياسي المثير للكراهية في وسائل الاعلام ضد الاخوان المسلمين والليبراليين يثير قلقي بشكل كبير. فالخطاب السياسي الذي يشجع على إبادة فصيل سياسي كامل أو يدعو إلى سجن أعضائه، بغض النظر عن آرائهم، غير مقبول تماما. فقد رفضنا معاملة أعضاء نظام مبارك بهذه الطريقة عقب الاطاحة بهم من السلطة. فكيف يمكننا تأييد مثل هذه المعاملة للاخوان المسلمين الآن؟ زد على ذلك اني لا استطيع قبول ذلك، ومرة أخرى، فإن الحكومة تمارس رقابة على وسائل الاعلام تحت ذريعة الحرب على الارهاب. وبناء على تجاربي السابقة مع الجيش ـ فقد تم اعتقالي وضربي لنشاطي السياسي في 2008 ـ فإنني لا استطيع تأييد ذلك بل أخشى من انه قد يتم اتهامي بالارهاب إذا انتقدت النظام الجديد.
لا يمكن لاحد ان يدافع عن الاخطاء التي ارتكبها مرسي او الاخوان. لكن أليس من حقي ان اتساءل، بقلق بالغ، عن قتل اكثر من 100 من انصار مرسي، كثير منهم بطلقات رصاص في الرأس والصدر؟
على الرغم من تأييدي للموجة الثورية في 30 يونيو، وعلى الرغم من حقيقة انها كانت حركة شعبية قبل ان تكون تدخلا عسكريا، الا انني ارى ان هناك الكثير الآن الذي يدعو للخوف. انني اخشى من انتفاضة ضد مبادئ ثورة 25 يناير والانتهاك المتواصل لحقوق الانسان وتوسيع الاجراءات القمعية باسم الحرب على الارهاب ـ خشية ان تصنف السلطات أي معارض لها على انه ارهابي.
أحمد ماهر* مؤسسة حرة شباب 6 ابريل خدمة واشنطن بوست ـ بلومبيرج نيوز خاص "الوطن"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق